عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

17

كامل البهائي في السقيفة

ديباجة الكتاب سبحان الملك الأحد الذي لا يحيط بكرسيّ عظمته أوهام الإنس والجنّ : وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً « 1 » أي لا يحيط به علم مخلوق من مخلوقاته . ويستحيل تصوّر الكمّيّة والكيفيّة في أعتاب قدسه ، ولا يمكن توهّمهما لجلال ذاته : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ « 2 » ويستفاد من هذا أنّه عالم بكلّ سماع ورؤية . ولا يجوز النقصان والزوال والتغيّر على غرّة كماله : وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ « 3 » أي إنّ ذاته الربوبيّة الأكبر والأكرم . ولا تحتاج شمس قدرته إلى جلال أو معين : وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ « 4 » . ولوح علمه يجلّ عن السهو والغفلة والخجل : لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ « 5 » . ولم ينسج طيلسان رحمته إلّا من خيوط العدل والرحمة : وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً « 6 » .

--> ( 1 ) طه : 110 . ( 2 ) الشورى : 11 . ( 3 ) الرحمان : 27 . ( 4 ) محمّد صلّى اللّه عليه وآله : 38 . ( 5 ) البقرة : 255 . ( 6 ) الكهف : 49 .